القعدة وذو الحجة والمحرّم ، ورجبُ مضر الذي بين جمادي وشعبان . أيّ شهرٍ هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسمّيه بغير اسمه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أليس ذا الحجة ؟
قلنا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : أيَّ بلد هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسمّيه بغير اسمه ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : أليس البلدة الحرام ؟ قلنا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فأيُّ يوم هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسمّيه بغير اسمه ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : أليس يوم النحر ، قلنا :
بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، وستَلْقُونَ رَبّكُم فيسألكُم عن أعمَالِكم ، ألا فلا ترجعوا بعدي كُفّاراً ، يضربُ بعضُكُم رقابَ بعض ، ألا ، ليُبَلِّغ الشاهدُ الغائب ، فلَعَلَّ بعض مَنْ يَبْلُغُهُ أن يكُونَ أوعى من بعض من سَمِعَهُ ، ثم قال : ألا ، هَلْ بَلّغت ؟ ألا ، هَل بلّغتُ ؟ قلنا : نعم ! قال :
اللّهُمَّ اشهَدْ » .
وفي رواية : « أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ عَلَى بَعيره ، وأَمسَك إنسان بِخَطامِهِ أو بِزمَامِه ، فقال :
أيُّ شهرٍ هذا ؟ » وذكرَ نحوه مختصراً .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 1 : 175 - 176 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 39 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لم يدخل الكعبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّايوم فتح مكة » .
( بحار الأنوار 21 : 380 )
[ 40 ] وبالاسناد إلى عبد اللَّه بن عمر ، قال : نزلت هذهِ السورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أوسط أيام التشريق ، فعرف أنّه الوداع فركب راحلته العضباء ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس كلُّ دم كان في الجاهلية فهو هدر ، وأوّل دمٍ هدر دمُ الحارث بن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضَعاً في هذيل فقتله بنو الليث - أو قال :
كان مسترضعاً في بني ليث فقتلهُ هُذيل - وكل رباً كان في الجاهلية فموضوع ، وأوّل رباً وضع ربا العباس بن عبد المطلب . أيها الناس إنّ الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم