أما إنّي سأُحدّثك بحديث سمعته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم احدّث به أحداً قبلك ولا احدّث بعدك ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
فقال :
« السابق يدخل الجنّة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حساباً يسيراً ، والظّالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتّى يدخل الحزن في جوفه ثمّ يرحمه فيدخله الجنّة » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 1 » الّذي ادخل أجوافهم في طول المحشر
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام .
( بحار الأنوار 7 : 199 )
سورة الصافات
[ 496 ] ( ت - أُبي بن كعب رضي الله عنه ) قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 2 » قال : « يزيدون عِشرينَ ألفاً » .
( جامع الأصول 2 : 402 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 497 ] بالاسناد إلى الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، قالا : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبيّ منبّؤٌ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبيّ يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يُبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبيّ يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا ، كما قال اللَّه :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
قال : يزيدون ثلاثين ألفاً ، ونبيّ يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيّاً وليس بإمام حتّى قال :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
« 3 » بأنّه يكون في ولده كلّهم
قالَ لا يَنالُ عَهْدِي
هامش
( 1 ) . فاطر : 34 .
( 2 ) . الصافات : 148 .
( 3 ) . البقرة : 124 .