وتمنّوا توسيعها ، وكذلك إنشاء مثيلات لها في المراكز العلمية الأُخرى ليتعرّف المسلمون على تراثهم العلمي المشترك . كما أثنوا على تجاوب مجمع البحوث الإسلامية لجهوده في مجالات التقريب ، ودعم الوحدة الإسلامية . كما رحّبوا بجهود المراجع الدينيين والعلماء الروّاد والمعاصرين في مجال الوحدة الإسلامية . ودعوا إلى نشر أفكارهم ، وإشاعة ثقافة التقريب وروح الأُخوّة والتفاهم بين المسلمين .
وفي المجال العلمي دعوا إلى المزيد من العمل المشترك لتأليف موسوعات علمية مقارنة ، تشمل حقول التفسير والفقه وغيرها .
وتمنّوا على الأزهر الشريف أن يتكرّر هذا الملتقى في القاهرة عام 1423 ه بمرور أربعين عاماً على وفاة المرحوم الإمام شلتوت بمشاركة المجمع العالمي للتقريب والأزهر الشريف ، لتكريمه مع الرعيل الأول لهذه الحركة التقريبية ، أمثال الأئمة : عبد المجيد سليم ، وعبد العزيز عيسى ، ومحمد المدني ، والشيخ كاشف الغطاء ، والسيد شرف الدين . . . وغيرهم . وأكّدوا على ضرورة تبادل الأساتذة والطلّاب ، والكتب والمناهج ، بين الجامعات والمؤسسات .
وأخيراً قدّموا بالغ الشكر والتقدير للإمام الشيخ سيد طنطاوي على اهتمامه البالغ بموضوع الوحدة والتقريب ، ومتابعاته لمشاكل ومسائل المسلمين . وقد قدّم وفد الأزهر الشريف الشكر والتقدير للإمام آية اللَّه السيد علي الخامئني على رعايته للمؤتمر ، وكلمته العظيمة في افتتاح الملتقى ، كما قدّموا شكرهم للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب وأمنيه العام آية اللَّه الشيخ محمد واعظ زادة الخراساني ، والمجلس الأعلى للمجمع ، والمسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حسن الوفادة والاستقبال الأخوي ، سائلين اللَّه تعالى أن يمنّ على المسلمين بالعزّة والكرامة ، واتّباع كتابه وسنّة نبيّه ، والرحمة والرضوان لكلّ العلماء الماضين ، سيّما الإمام الخميني الذي كان الرائد العظيم للوحدة الإسلامية من هذا العصر .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 468
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤٦٨