تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
لتكريمه والشيخ محمود شلتوت بتاريخ شوّال المكرّم 1421 ه . ق في طهران وقم ، شارك فيهما العلماء والمفكّرين وكبار مراجع التقليد من إيران ، والشيوخ وكبار الأساتذة من جامع الأزهر من مصر ، بدعوة من منظّمي المؤتمر ، وتمّ فيه تبيين الأُسس العلمية لأفكارهما الإصلاحية كخطوة جديدة في سبيل الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية . وقد كان من بين المشاركين وفد علمائي كبير من علماء الأزهر مؤلّف من 20 شخصاً ، من بينهم الشيخ محمود عبد الغني عاشور نائب شيخ الأزهر ، والشيخ فريد واصل المفتي المصري آنذاك ، وعمداء كلّيات الأزهر ، وصحفيون وأساتذة معروفين ، وقد أضفى هؤلاء الضيوف طابعاً مرموقاً على هذا الاجتماع . كما التقى الوفد المصري هذا بكلٍّ من قائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية ، كما حضر الوفد في صلاة الجمعة ، وألقى نائب شيخ الأزهر كلمةً مهمةً جداً بين المصلّين في صلاة الجمعة . كما التقى الوفد المصري في مدينة قم عدداً من كبار مراجع التقليد والفضلاء والأساتذة ، وأجروا معهم محادثات ، كما زار أعضاء الوفد المراكز المهمة في المدينة . وحول أهمية هذا المؤتمر تكفي الإشارة إلى ما قالته إحدى الصحف المصرية المهمّة حول المؤتمر ، إذ كتبت هذه الصحيفة : لم يعقد مثل هذا المؤتمر الرائع والمهمّ طوال التاريخ ، وبعد الحوادث المؤسفة في الصدر الإسلامي الأول ، وقد اجتمع قادة العالمين : الشيعي والسنّي في مكان واحد . وكان لهذا المؤتمر أصداء واسعة في الصحف المصرية والإيرانية والمنطقة العربية « 1 » .
هامش
( 1 ) الإمام البروجردي وشلتوت رائدا التقريب ، مقدمة الأُستاذ سيد جلال الدين الميرآقائي
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 423 | السيد هادي الخسروشاهي