وحديثه ، وأنّه ليحقّ للمسلمين أن يفخروا بأنّهم كانوا أسبق من غيرهم تفكيراً وعملًا في تقريب مذاهبهم وجمع كلمتهم » .
ويقول الإمام القمي : لقد مضت 40 سنة ولم نحاول مرةً واحدةً تحويل شخص سنّي إلى الشيعة أو العكس ، والزمن وحده هو الذي أظهر حقيقة دعوتنا التي بدأت بسؤال : لمصلحة من يختلف المسلمون ؟ ودعوة التقريب لا تستند إلى حكومات أو هيئات رسمية ، ولكنّها جهد شعبي في مصر وإيران .
وقد أصدرنا بالتعاون مع وزارة الأوقاف المصرية كتاباً عن فقه الشيعة الإمامية ، وهو متّفق مع فقه السنّة ، ومشروعنا الحالي هو إعداد كتاب من الفقه الإسلامي على مذاهب السنّة ومذهبي الشيعة الإمامية والزيدية ، ليعرف الجميع في كلّ البلاد الإسلامية أنّه ليست بينهما خلافات جوهرية ، فلماذا الجفاء ؟ ومن المستفيد منه ؟
وكذلك - كما يقول الإمام القمي - فإنّ جهدنا هذا العام سيتّجه إلى الفرق الباطنية في بعض البلاد المحيطة بنا ، والتي تصدّر أفكاراً غريبةً إلى البلاد الإسلامية تحمل السموم والخطر ، وهذه الجماعات التي تخفي عقائدها ، وتعمل بشكلٍ أقرب إلى السرّية تتعارض مع حقيقة الإسلام الذي هو دين عالمي لكل البشر ، يجب أن تكون كل حقائقه منشورة ومعروفة ، وليس فيه أسرار ، والمطلوب الآن - كما يقول الإمام القمي - من كل فرقة إسلامية في العالم أن تظهر كل أفكارها ومعتقداتها وتعاليمها ، وبعض هذه الفرق انحرفت وأسندت أفكاراً غريبة إلى الشيعة عامة دون تحقّق ، فإذا أزحنا الستار سنجد أنّ أباطيلهم ليست من الإسلام في شيء .
ومن الضرورة - كما ينبّه الإمام القمي - أن نحمي شبابنا من تيارات الغزو الفكري التي تأتي من أعداء الإسلام لتسمّم أفكارهم ، وتدفعهم إلى العنف والرفض والجريمة .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 318
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣١٨