تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وأخبرته أنّ زوجها وأُمّ أيمن شاهدان . فاكتفى الخليفة الشيخ بقولها . . . ولم يزد على أن أجاب : ما كنت لتقولي على أبيك إلَّاالحقّ . وأبو بكر رجل رقيق ليّن الكلام ، ثم أضاف : قد أعطيتكها . ودعا بصحيفةٍ من أدم ، فكتب لها فيها بذلك ، وخرجت راضية مرضية . فما أن خطت خطوات بعد بابه ، حتّى لقيها عمر بن الخطاب ، ومعها الكتاب . . . فسألها ما كانت تفعل ! فأخبرته فأخذ منها الصحيفة ، وأسرع إلى صاحبه يحاوره : أنت أعطيت فاطمة فدك ؟ - نعم . - وكتبت بها لها ؟ - نعم . وقصّ عليه ما ذكرته من شهادة علي وأُمّ أيمن . قيل : فردّ عمر : إنّ علياً يجرّ إلى نفسه ! أمّا أُمّ أيمن فإنّها امرأة ! وأسرع فبصق في الكتاب ! ثم خرقه . . . ثم مزّقه . . . فامحى أصله ومحتواه ! * * * تلك حكاية تمخّضت عنها بعض الأخبار ، عسير معرفة كيف تسلّلت إلى مجرى الأحداث . . . كيف نُسبت إلى التاريخ ، فذُكر أنّها من ولائده ، إلَّاأن تكون « نغلًا » أو ابنة غير شرعية لوهم أحد الإخباريين ! فكلّ ما سبقها وما تلاها ، ممّا سجّلته الصحاح ، يكاد يلفظها مقدّمةً وقواماً ونتيجة . ومع ذلك ، فدع عنك اتّهامها بأنّها وليدة افتعال ، أو مرور نصّها الأصيل بمراحل مجهولة من الحذف أو الإضافة أو التعديل ، أو أنّها زوِّفت بالمغالاة . . . فهذه كلّها أحكام ظنّية ، كما تخضع لاحتمال الوقوع قد تخضع أيضاً لاحتمال الانتفاء .