يقول :
قف بالمحصب من منى فاهتف بها * واهتف بقاعد خيفها والناهض
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 »
وقال شيخ الإسلام الحموئي في مقدّمة كتابه فرائد السمطين :
هم القوم من أصفاهم الودّ خالصاً * تمسّك في أخراه بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مآثراً * محاسنها تجلى وآياتها تروى
موالاتهم فرضٌ وحبّهم هُدىً * وطاعتهم قربى وودّهم تقوى « 2 »
وفي ديوان الشافعي :
يا آل بيت رسول اللَّه حبّكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 3 »
ومن هنا كان لزاماً على المثقفين من المسلمين ، وخاصّة في الظروف الراهنة الّتي يتوجّه فيها البشر نحو التعقّل والتكامل بسرعة ، العناية بأخبار الصدر الأوّل من تاريخ الإسلام ، والدقّة فيها وتمحيصها ، حتّى لا تنطلي عليهم خدائع الشيطان ، ولا يقعوا فيما وقع أسلافهم من وهم وخلط وخبط ، على أنّ القرآن هو المرشد الأول والميزان الأكبر في معرفة الحقّ من الباطل ، وتمييز الصحيح من السقيم ، فهو الفاروق الأوّل ، وفيه الكثير الكافي والشافي لبيان الحقيقة .
ثمّ يتلوه الأخبار الصحيحة الصادرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
ثمّ في الدرجة الثالثة ما حام حول هذين من أخبار وحكايات وقواعد علميّة وعقليّة .
على أنّ الاستعمار ولأجل التسلّط على الأمّة وانتهاب ثرواتها حاول إثارة النعرات الطائفيّة ، وإلهاء المسلمين بعضهم ببعض ، وتكفير بعضهم بعضاً ، وذلك بالنسبة إلى أناس
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء : 9 / 152 من ترجمة الشافعي .
( 2 ) . فرائد المسطين : 1 / 20 .
( 3 ) . ديوان الشافعي : ص 91 .