يمكن العثور عليها في كلّ مذهب من المذاهب الإسلامية ، وإنّما يختار أن يعود إلى كتب الفريق الذي يختلف معه ، ويتوفّر على دراسة المسائل المعنيّ بها ، برؤية علمية تحليلية كاملة ، لتسوقه إلى الحكم الصحيح .
هذا هو المفهوم الواقعي للتقريب ، بيد أنّ الذي يؤسف له حقّاً هو أنّ البعض يستند إلى أُسلوب إثارة العوام من الناس وتحريضهم ، كما حصل في زمان المرحوم آية اللَّه السيد محمد حسين البروجردي ( المرجع الديني الأعلى في إيران ) حيث راح هذا البعض يصف مراسلات المرحوم البروجردي مع الشيخ محمود شلتوت على أنّها ضرب من التراجع ! ! دون أن ينتبه إلى أنّ هذه المراسلات والتعارف هي التي أثمرت في نهاية المطاف الفتوى التاريخية لشيخ الأزهر حول جواز التعبّد بمذهب الشيعة .
لقد حاول المتلبّسون بروح التحريض من السطحيّين الذين يفتقرون للاستقلال الفكري أن يصوّروا المدافعين عن التقريب بالنهج المنطقي : أنّهم يعكسون ضرباً من التسنّن في مركز التشيّع !
إلّا أنّ وجود رجال كبار من الشخصيات الشيعية في طليعة الركب ، حال دون نجاح هذا المسعى ، وأسقط بيد أهله .
فمن بين الشخصيات الشيعية الكبيرة التي اشتهرت بمسعى الدفاع عن فكرة التقريب ، تبرز أسماء من قبيل :
* آية الله السيد محمد حسين البروجردي .
* آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء .
* العلّامة الشيخ محمد تقي القمّي .
* العلّامة الشيح محمد رضا المظفّر .
* العلّامة السيد شرف الدين العاملي .
* العلّامة السيد محسن الأمين العاملي .
* الشيخ محمد جواد مغنية . . . ، وغيرهم .
عبد الله بن سبأ بين الواقع والخيال — صفحة 116
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١١٦