تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
يري السيد جمال إن الفلسفة هي الخروج من مضيق مدارك الحيوانية للتوجه نحو الفضاء الواسع للمشاعر الانسانسة وإزالة الأوهام البهيمية . اما السيد جمال الدين ينتقد سيادة الفلسفة الارسطوئية وفقدان الطريقة لاستوائية التي تجعل العلم في خدمة الانسان وسيطرته علي الطبيعة وتمهد الحياة له وتزيل الموانع من امامه . فالمسلمون قد أوصلوا العلوم المنسوبة إلي ارسطوا إلي غايتها ولكن عندما يدور الحديث عن غاليلة ونيوتن وكبلر يظنون ذلك كفراً . البرهان والدليل هو الأب والام للعلم وليس أرسطو ولا غاليلة . « 1 » يشيد السيد جمال الدين بوجود العلوم الاسلامية من قبيل النحو والصرف ومعاني البيان وفلسفة الأصول بين المسلمين . لكنه يعتبر ذلك عقيماً ، لأن مدرسينا لم يدرسوا تلك العلوم بالشكل الذي يؤدي إلي انقاذ الطلاب من جميع الخرافات والأشياء الوهمية فهؤلاء الطلاب لا يستطيعون أي يسألوا أنفسهم « ما نحن » ؟ وأي شئ نحن وما ينبغي علينا وقد لا يسألون قط عن اسرار الأمواج الكهربائية والالكترونات والسفن البخارية وسكك الحديد ؟ « 2 » ويكتب كذلك والأعجب من ذلك انهم يضعون امامهم اللمبة من أول الليل حتى طلوع الشمس صباحاً ويطالعون البارعة ولايفكرون مرة واحدة بهذا المعني لماذا عندما نرفع الزجاجة يتصاعد المزيد من الدخان من الشعلة وعندما نضع الزجاجة مكانها لا يظهر اي دخان منها . « 3 » يري الدكتور كريم مجتهدي أن ما يقصده السيد من تعريف الفلسفة ، لا يقصد الفلسفة الارسطوئية . وفي الواقع ينتقد السيد السنة الارسطوئية للفلسفة التي يتم فيها الاهتمام بالعلوم الاستقرائية الحديثة . بل يكون قصده من الفلسفة ، الفلسفة التحصيله المسلكية الغربية « 4 » انه يري وكذلك اقبال اللاهوري في المراحل التالية ، إن الاهتمام بالعلوم الاستقرائية تحظي باهتمام القرآن الكريم ويشجع المسلمين علي تعلّمها . من المؤكد كان السيد جمال الدين باعتباره عالماً اسلامياً شجع علي اقتناء العلوم الحديثة ويؤكد بأنها هي اساسً وجزءً من العالم الكبير والتي لاتشكل
هامش
( 1 ) - المقالات الجمالية صفحة 92 - 93 بجهود أبو الحسن جمالي ، ج 1358 2 نقس المصدر ص 15 ( 2 ) - نفس المصدر صفحة 94 ( 3 ) - نفس المصدر صفحة 94 ( 4 ) - كريم مجتهدي سيد جمال الدسن وتفكر جديد - مجموعة بجوهشهاي تاريخي نشر تاريخ إيران ج 1 - 1362 ه - ش