والخلق ، وتنبت به الزّرع ، وتدرُّ به الضّرع ، وتزيدنا قوّة إلى قوّتنا ، اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً ، ولا تجعل برده علينا حسوماً ، ولا تجعل صعقه علينا رجوماً ، ولا تجعل ماءه بيننا اجاجاً ، اللّهمّ ارزقنا من بركات السّماوات والأرض . - رواه الراوندي في نوادره وأخرج عنه المجلسي في البحار - ( النوادر ص 30 ، البحار ج 88 ص 315 ) .
عن الرضي قال : من خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهالسلام ) في الاستسقاء : قال ( عليهالسلام ) ألا وانّ الأرض التي تحملكم ، والسماء التي تظلّكم ، مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما ، توجّعاً لكم ، ولا زلفةً إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أُمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأُقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا ، إنّ اللَّه يبتلي عباده عند الأعمال السيّئة ، بنقص الثمرات وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكّر متذكّر ، ويزدجر مزدجر ، وقد جعل اللَّه سبحانه الاستغفار سبباً لدرور الرزق ورحمة الخلق ، فقال :
( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ . وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً )
فرحم اللَّه إمرأً استقبل توبته واستقال خطيئته ، وبادر منيّته ، اللّهم انّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونفمتك ، اللّهمّ فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسِّنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا ، يا أرحم الراحمين اللّهمّ انّا خرجنا إليك ،
شرح
إبّان زمانه عنكم وقد أمركم اللَّه عزّ وجلّ أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثمّ قال : الحمد للَّهربّ العالمين الرّحمن الرّحيم ملك يوم الدّين لا إله إلّااللَّه يفعل ما يريد اللّهمّ أنت اللَّه لا إله إلّاأنت الغنيُّ ونحن الفقراء أنزِلْ علينا الغيثَ واجعل ما أنزلتَ لنا قوّةً وبلاغاً إلى حين ثمّ رفع يديه فلم يزل في الرّفع حتى بدا بياض إبطيه ثمّ حوّل إلى النّاس ظهره وقلب رداءه ثمّ أقبل على النّاس ونزل فصلّى