تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

صفة مسجد النبي ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) في عهده

عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه ( عليه‌السلام ) ، قال : سمعته يقول : انّ رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) بنى مسجده بالسميط ، ثمّ انّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به ، فزيد فيه ، وبنى جداره بالأنثى والذكر ، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فظلّل ، فقال : نعم ، فأمر به ، فأُقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثمّ طرحت عليه العوارض والخصف والأذخر ، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكفّ عليهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فطيّن ، فقال لهم رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) : لا ، عريش كعريش موسى ( عليه‌السلام ) ، فلم يزل كذلك حتّى قبض ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) وكان جداره قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان‌الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلّىالظهر ، فإذا كان ضعف‌ذلك صلّى العصر . وقال : والسميط لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والذكر والأنثى : لبنتان مخالفتان . - رواه الكليني في الكافي ورواه الطوسي في التهذيب ورواه الصدوق في
شرح
صفة مسجد النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) في عهده عن ابن عمر ( رضياللَّه‌عنهما ) أنّ المسجد كان على عهد النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) مبنيّاً باللّبن وسقفُهُ الجَرِيدُ وعُمُدُهُ خشب النَّخل فلم يَزِدْ فيه أبو بكر شيئاً وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) باللّبن والجريد وأعاد