عن أبي هاشم قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إنّما خلّد أهل النار في النارلأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أنّ لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبداً وإنّما خلّد أهل الجنّةفي الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أنْ لو بقوا فيها أن يطيعوا اللَّه أبداً فالنيّات خلّدهؤلاء وهؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى : «
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
قال : على نيّته » . - رواه الكليني في الكافي ورواه البرقي في المحاسن ورواه الصدوق في العلل - ( الكافي ج 2 ص 69 ، المحاسن ص 331 ، علل الشرائع ص 533 ) .
تنبيه : لا تهافت بين هذا الحديث وبين ما دلّ من الأحاديث على عدم المؤاخذة على النيّة السيّئة ما دام لم تتجسّد فيالخارج بالعمل لأنّ هذه الرواية ناظرة إلى ما يكتسبه الإنسان في الدار الدنيا ، فلا تكتب عليه النيّة السّيئةتفضّلًا من اللَّه تعالى وأمّا في القيامة ، فبما أنّ نفوس الكفّار المعاندين في الدنيا استقرّت على اكتسابالرذائل وأمست من ملكاتها التي لا تنفكّ عنها أبداً فيؤاخذ الكفّار على نيّاتهم وقد قال تعالى : «
لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
( الأنعام آية 26 و 27 ) .
شرح
عن سهل بن حنيف عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) قال : من سأل اللَّه الشهادةبصدق بلّغه اللَّه منازل الشهداء وإن مات على فراشه . رواه الخمسة إلّاالبخاري .
ولفظ الترمذي : من سأل اللَّه القتل في سبيله صادقاً من قلبه أعطاه اللَّهأجر الشهيد .
عن عائشة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) قال : ما من امرئ تكون له صلاة بليلٍيغلبه عليها نوم إلّاكتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة . رواه أبو داودوالنسائي .