لطفالله الأسدآبادي ، وأمه هي السيدة طيبة بيكم بنت صفدر أخت جمالالدين . وهوصاحب المذكرات عن خاله المذكور بالفارسية المطبوع في برلين .
وقال السيد محسن الأمين في الجزء السادس عشر من أعيان الشيعة في ترجمة جمالالدين : أمّا نسبته إلى الأفغان واشتهاره بالأفغاني فمن المشهورات التي لا أصل لها - وربّ مشهور لا أصل له - وسبب اشتهاره بذلك أنّه نسب نفسه إلى الأفغان في مصر وخلافها لا إلى إيران ، تعمية للامر ، ولولا ذلك لما سمّي بحكيم الاسلام وفيلسوف الشرق ، ولا كانت له هذه الشهرة الواسعة ، ولا أنزله الصدر الأعظم علي باشا في استنبول منزلة الكرامة ، ولا أقبل عليه بما لم يسبق لمثله ، ولا عظّمه الوزراء والأمراء ولا عيّن عضواً في مجلس المعارف ، ولا أجرت له حكومة مصر ألف قرش مشاهرة ، ولا عكف عليه الطلبة للتدريس في مصر ، ولا تمكّن الشيخ محمد عبده أن يصاحبه ويأخذ عنه ويتخذه مرشداً وصديقاً حميماً إلى غير ذلك . ومع هذا فقد انتدب بعض المصريين - ممّن عرفوا أصله - لذمه في كتاب مطبوع سمّاه بكلب العجم . « 1 » ومن هنا يلزم أن لا يعتمد على المشهورات ، دينية كانت اوعادية . . إلى آخر ما قال في أعيان الشيعة .
وقال في الأعيان ايضاً : ولا ندري هل كان الشيخ محمد عبده يعرف حقيقة حاله ويحفيها لخوفه مما خاف منه جمالالدين بصحته له واخذه عنه أو كان يجهلها ؟
وفي كتاب حاضر العالم الاسلامي تأليف ( لوتروت ستودارد ) وتعريب عجاج نويهض : ( أنّ السيد جمالالدين ولد في أسدآباد بالقرب من همذان في بلاد فارس ، وهو أفغاني الأرومة لا فارسي ) .
هامش
( 1 ) - كان هناك من أدرك حقيقة جمالالدين فاستغّل ذلك للطعن فيه . وفي ذلك يقول الدكتور عثمان أمين في مقاله عن جمالالدين بمجلة العربي : إنّ وريقات نشرت في القاهرة بعنوان : « تحذير الأمم من كلب العجم » . وكذلك فإنّ أبو الهدى الصيادي كتب إلى صاحب مجلة المنار يصف جمالالدين ب - ( المتأفغن ) يقول فيما يقول عنه : « لقد ثبت في دوائر الدولة رسمياً أنّه مازندراني ، من أجلاف الشيعة » . .