ووجه الارتفاع في الأوّل فضلا عن الثاني غير خفي ، فافهمه .
وتكثير الأمثلة وإن كان فيه فائدة التمرين أحيانا ، ولكنّها قد توجب من الملل والضجر أكثر من التموين بالتمرين ، فما في :
( مادّة : 1657 ) لو أمكن توفيق الكلام الذي يرى متناقضا ووفّقه المدّعي أيضا يرتفع التناقض .
مثلا : . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
- ( الابتدار إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا .
وعليه فالادّعاء - بعد التقسيم - بقول : إنّ المقسوم لي ، تناقض .
مثلا : لو ادّعى أحد الورثة - بعد تقسيم التركة - بقوله : إنّني كنت اشتريت أحد هذه الأعيان المقسومة من المتوفّى ، أو : إنّ المتوفّى وهبها وسلّمها لي في حال صحّته ، لا تسمع دعواه .
ولكن لو قال : إنّ المتوفّى كان قد وهبه لي حال صغري ولم أكن أعلم بذلك حين القسمة ، يكون معذورا وتسمع دعواه ) .
انظر الفتاوى الخيرية 2 : 84 .
( 1 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 202 - 203 :
( لو أمكن توفيق الكلامين اللذين يريان متناقضين ووفّقهما المدّعي أيضا يرتفع التناقض .
مثلا : لو أقرّ أحد بأنّه كان مستأجرا في دار ثمّ ادّعى أنّها ملكه لا تسمع دعواه .
ولكن لو قال : كنت مستأجرا ثمّ اشتريتها ، يكون قد وفّق بين كلاميه وتسمع دعواه .
كذلك لو ادّعى أحد على آخر دراهم معلومة المقدار من جهة القرض ، وأنكر المدّعى عليه ذلك بقوله : ما أخذت منك شيئا ، أو : لم يجر بيني وبينك أيّ معاملة مطلقا ، أو : إنّني لا أعرفك مطلقا ، وأقام المدّعي البيّنة على دعواه ، فادّعى المدّعى عليه - بعد ذلك - قائلا : قد أوفيتك ذلك المبلغ ، أو : كنت أبرأتني منه ، فلا تسمع دعواه ؛ للتناقض .
ولكن لو قال المدّعى عليه على دعوى المدّعي المشروحة : ليس لك عليّ دين قط ، وبعد أن أقام المدّعي البيّنة ادّعى المدّعى عليه قائلا : نعم ، كنت مدينا لك ولكن أوفيتك إيّاه ، أو -