جميل من حيث التنبيه على اختلاف التفاسير وأساليب الدعوى التي يختلف الحكم باختلافها من حيث التناقض وعدمه مع تقاربها بل وحدتها في بادئ الرأي .
فإذا قال : لم تودع عندي شيئا ، كان مناقضا لقوله : رددتها عليك .
أمّا لو قال : ليس لك عندي فعلا ، لم يكن تناقضا .
وهكذا حال الأمثلة المتقدّمة .
وهو باب جميل وإن كان فيه شيء من التطويل .
ومن هذا القبيل :
( مادّة : 1658 ) « 1 » .
هامش
- أبرأتني منه ، وأثبت ذلك يدفع المدّعي .
وكذلك لو ادّعى أحد وديعة على آخر وأنكر المدّعى عليه بقوله : ما أودعت عندي شيئا ، وأثبت المدّعي ذلك ، وقال المدّعى عليه - بعد ذلك - : كنت رددتها وسلّمتها إليك ، فلا يسمع دفعه هذا ، ويأخذ المدّعي الوديعة عينا إن كانت موجودة في يده ، ويضمن قيمتها إن كانت مستهلكة .
وأمّا لو أنكر المدّعى عليه دعوى المدّعي المشروحة بقوله : ليس لك عندي وديعة ، ثمّ أقام المدّعي البيّنة ، وقال المدّعى عليه - بعد ذلك - : كانت لك عندي تلك الوديعة ولكن رددتها وسلّمتها لك ، تسمع دعواه ) .
راجع موجبات الأحكام 188 و 189 .
( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 203 - هو : -