الوصاية عن آخر « 1 » .
إذ أيّ مانع أن يكون إنّما أقرّ به للغير باعتبار الزمن السابق ثمّ انتقل إلى المقرّ بعد ذلك ؟ غايته أنّه ملزم بالإثبات ، وهذا هو عين سماع الدعوى فاسمعها جيّدا .
كما أنّه أيّ مانع من إقراره بأنّه مال الغير وهو ولي عليه أو وصي عن آخر ؟
فأين التناقض ولو صورة فضلا عن التناقض حقيقة ؟ !
وهكذا :
( مادّة : 1649 ) إذا أبرأ أحد آخر من جميع الدعاوى لا يصحّ له أن يدّعي - بعد ذلك - مالا لنفسه ، ولكن يصحّ له أن يدّعي بالوكالة « 2 » .
فإنّها أيضا قاصرة بتراء ، فإنّ الإبراء عمّا مضى من الحقوق في الزمان ، فلا مانع من دعوى حقّ له جديد متأخّر عن وقت الإبراء ، وإن كان عن السابق واللاحق فهو إبراء غير صحيح ؛ لأنّه من قبيل إسقاط ما لم يجب ، فله أن يدّعي حقّا جديدا بعد الإبراء .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 201 لم يرد : ( كما أنّه ) الأولى ، وورد بدل : ( كذلك ) تعبير : ( كما أنّه ) ، و : ( بالوصاية ) بدل : ( الوصاية ) .
انظر : الفتاوى الهندية 4 : 63 ، العقود الدرّية 11 و 32 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 504 .
( 2 ) ورد : ( فلا ) بدل : ( لا ) ، ووردت زيادة : ( عليه ) قبل كلمة : ( بعد ) ، وورد : ( عليه لغيره بالوكالة أو بالوصاية ) بدل : ( بالوكالة ) في مجلّة الأحكام العدلية 201 .
راجع : الفتاوى الهندية 4 : 63 ، العقود الدرّية 33 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 504 .