الفصل الرابع في بيان التناقض
هذا المبحث لا عين له في كتب أصحابنا ولا أثر ، ولم يذكر في متون الفقه ، وإهماله هو المتعيّن ؛ فإنّ التناقض خصوصية في جريان المرافعة والخصومة ، ويرجع حكمها إلى الحاكم ، ويختلف ذلك باختلاف المقامات والأحوال ، فقد يكون التناقض بإقرار بعد إنكار أو إنكار بعد إقرار ، فهو وإن تناقض ولكنّ الحكم يكون على إقراره في المقامين ، ولا أثر لإنكاره تقدّم أو تأخّر .
وعلى هذا النسق الأمثلة التي ذكرتها ( المجلّة ) :
( مثلا : لو أراد أحد أن يشتري مالا ثمّ قبل الاشتراء ادّعى أنّه ملكه لا تسمع دعواه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا المذكور شيء من ( مادّة : 1647 ) ، ونصّها الكامل - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 201 - هو :
( التناقض يكون مانعا لدعوى الملك .
مثلا : إذا استشرى أحد مالا - أي : أراد شراءه - ثمّ ادّعى أنّ ذلك المال كان ملكه قبل الاستشراء ، لا تسمع دعواه .
وكذلك لو قال : ليس لي حقّ عند فلان مطلقا ، ثمّ ادّعى عليه شيئا ، لا تسمع دعواه .
وكذلك لو ادّعى أحد على آخر بقوله : كنت أعطيتك كذا مقدارا من الدراهم على أن تعطيها -