فقط لم يثبت حقّ الآخرين ، وإن شهدت بالسبب - بأن قالت : إنّ هذه العين لمورّثهم - يثبت حقّ الجميع ، ولكن لا يدفع حقّ كلّ واحد إلّا له أو لوكيله .
ولا فرق في هذا بين دعوى الدين أو العين .
أمّا إذا كانت الدعوى على الميّت بدين أو بعين هي في يد واحد منهم ، فإن أقرّ له صاحب اليد نفذ إقراره في حصّته فقط ، ولا ينفذ على الباقين ، بل يحتاج المدّعي إلى إقامة الدعوى على كلّ واحد منهم مستقلا .
وإن أثبتها بالبيّنة فقد يقال : إنّه يمشي الحكم على الجميع ، وهو الذي صرّحت به ( المجلّة ) في هذه المادّة حيث تقول :
وإذا لم يقرّوا ثبّت المدّعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع الورثة ، وإذا أراد أن يأخذ طلبه الذي أثبته من التركة فليس للورثة أن يقولوا له : أثبت ذلك في حضورنا أيضا .
إلى قولها :
وإن أنكر الوارث الذي هو ذو اليد وأثبت المدّعي دعواه يحكم على جميع الورثة ، انظر ( مادّة : 78 ) .
وهي : البيّنة حجّة متعدّية ، والإقرار حجّة قاصرة .
ولكنّ هذا الكلام مختلّ الدعام منحلّ النظام ، أمّا :
أوّلا : فيمكن أن يقال : إنّ البيّنة والحكم إذا قام على أحد الورثة لم يكن وجه لسريانه إلى باقي الورثة مع عدم حضورهم ؛ إذ لعلّ لهم دفاعا غير الذي دافع به ذلك الوارث المحكوم ، فلا بدّ إمّا من حضورهم في الدعوى أو
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦٣