تشويه البيان وسوء التعبير وشدّة التعقيد أمر ألفناه وعرفناه في هذا الكتاب ! ولكنّ الأمر الثقيل على الطبع اللطيف هو التطويل بلا فائدة .
والظاهر أنّ المراد بهذه المادّة هو تعريف الخصم بأنّه : هو الذي يلزمه لو أقرّ حكم ، أي : هو الذي يحكم عليه بشيء لو أقرّ .
وأنت خبير بأنّ تعريف الخصم لا فائدة [ فيه ] أصلا ولا ثمرة تترتّب عليه أبدا ؛ فإنّ كلّ واحد من المتداعيين خصم للآخر ، لا يمتاز أحدهما عن الآخر من ناحية الخصومة .
وأيضا لم يرد لفظ الخصم في كتاب ولا سنّة حتّى يلزمنا معرفته أو تعريفه .
وإنّما المهمّ واللازم معرفة المدّعي والمنكر وتمييز أحدهما عن الآخر حتّى يلزم كلّ واحد منهما بوظيفته من البيّنة واليمين حسبما ورد في النبوي المشهور : « البيّنة لمن ادّعى ، واليمين على من أنكر » « 1 » على اختلاف أساليبه
هامش
- إقرار الولي أو الوصي أو المتولّي حكم حيث لا ينفذ إقرارهم .
وأمّا إنكارهم فصحيح وتسمع عليه دعوى المدّعي وبيّنته ، إلّا أنّه يعتبر إقرار الولي والوصي والمتولّي بالدعوى على عقد صادر منه .
مثلا : لو باع ولي الصغير ماله - بناء على مسوّغ شرعي - ووقعت من قبل المشتري دعوى تتعلّق بذلك فيعتبر إقرار الولي ) .
لاحظ : تبصرة الحكّام 1 : 127 ، مواهب الجليل 6 : 125 ، البحر الرائق 7 : 194 - 195 ، الفتاوى الهندية 4 : 36 و 39 و 40 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 406 .
( 1 ) ورد الحديث بصيغة : « البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه » في : الكافي 7 : 415 ، التهذيب 6 : 229 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 3 : 1 ( 27 : 233 ) . -