وقيل : إنّ الحاكم يقول له ثلاثا : إن أجبت ، وإلّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدّعي ، فإن أصرّ ردّ اليمين وحكم عليه « 1 » .
وقيل : بتخيّر الحاكم « 2 » .
وينبغي أن يكون هذا هو الأصحّ ، فيكون أمره راجعا إلى الحاكم ، فإنّ نفسيات الأشخاص مختلفة ودرجاتهم متفاوتة ، ولكلّ مقام مقال « 3 » ولكلّ رجل حال .
والغاية : أنّه إذا أصرّ على عدم الجواب بغير عذر ولم يتمكّن الحاكم
هامش
- وقال النجفي : ( لم يعرف قائله ) . ( الجواهر 40 : 207 ) .
( 1 ) قاله : الطوسي في المبسوط 8 : 160 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 586 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 163 ، والنراقي في المستند 17 : 284 ، والآشتياني في كتاب القضاء 151 .
( 2 ) قاله الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة 91 .
أمّا أهل السنة فإنّ آراءهم في هذه المسألة كالتالي :
قال الحنفية : يقضى عليه بالنكول .
وعند المالكية : يحبس ويضرب ليجيب ، فإن استمرّ حكم عليه .
وذهبت الشافعية إلى : أنّ الحاكم يقول له ثلاثا : إمّا أن تجيب عن الدعوى ، وإمّا أن أجعلك ناكلا وأردّ اليمين على المدّعي .
وعند الحنابلة : أنّ المدّعى إن كان مالا أو المقصود منه المال قضي على المدّعى عليه بنكوله من دون حاجة إلى ردّ اليمين على المدّعي ، وإن لم يكن كذلك فلا يقضى عليه بالنكول ، فإمّا أن يخلّى سبيله أو يحبس حتّى يقرّ أو يحلف .
راجع : المغني 12 : 124 - 126 ، البناية في شرح الهداية 8 : 405 ، المجموع 20 : 162 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 217 .
( 3 ) هذا مثل مذكور في : مجمع الأمثال للميداني 2 : 193 ، معجم الأمثال العربية 54 .
وهو في الأصل عجز بيت لابن الأعرابي ، أنشد :تحنّن عليّ هداك المليك * فإنّ لكلّ مقام مقالا