هامش
- انظر : البحر الرائق 7 : 195 ، الفتاوى الهندية 4 : 3 .
هذا ، وقد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في دعوى المنقول على الآراء التالية :
الأوّل : التمييز بين دعوى المثلي ودعوى القيمي ، فيشترط ذكر سبب الاستحقاق في الأولى دون الثانية .
وهذا هو رأي الحنفية .
راجع البحر الرائق 7 : 195 .
الثاني : وجوب ذكر السبب في دعاوي العين سواء أكانت مثلية أم قيمية ، وعلى القاضي أن يسأل عن سبب استحقاقه للمدّعى به ، فإن لم يفطن لذلك كان للمدّعى عليه أن يوجّه هذا السؤال ، فإن امتنع المدّعي عن ذكره لم يكلّف المدّعى عليه بالجواب عن الدعوى وبذلك لا تنتج أثرها ، وهو وجوب الجواب على الخصم .
وهذا هو رأي المالكية .
لاحظ : تبصرة الحكّام 1 : 130 - 131 ، التاج والإكليل 6 : 124 ، تهذيب الفروق 4 : 115 .
الثالث : عدم اشتراط ذكر سبب الاستحقاق في دعوى المنقول سواء أكان قيميا أم مثليا .
وهذا هو رأي الشافعية والحنابلة .
قارن : المهذّب للشيرازي 2 : 310 ، الإقناع لطالب الانتفاع 4 : 443 .
كما أنّه قد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في دعوى الدين على الآراء التالية :
الأوّل : ذهب أكثر فقهاء الحنفية وأكثر فقهاء المالكية إلى : وجوب ذكر السبب في دعوى الدين ، وأنّه يجب على المدّعي أن يبيّن من أيّ وجه ترتّب له الدين في ذمّة المدّعى عليه ، وهل هو من قرض أو عقد أو إتلاف أو غير ذلك من الأسباب .
قارن : البحر الرائق 7 : 195 ، الفتاوى الهندية 4 : 3 ، تهذيب الفروق 4 : 115 .
وذلك باعتبار : أنّ كلّ دين لا بدّ لترتّبه في الذمّة من سبب شرعي ؛ لأنّ الأصل براءة الذمم من اشتغالها بالديون ، فإن كان لا بدّ من سبب لكلّ دين فيجب على مدّعي الدين بيان سببه ؛ لأنّ الأسباب تختلف أحكامها ، فإن كان سبب الدين عقد السلم مثلا فإنّه يحتاج إلى بيان مكان -