على الأصحّ .
وورودها بقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » لا يقتضي الاختصاص .
ولو قال : ليس له عليّ مائة إلّا تسعون ، يلزمه التسعون ؛ لأنّه استثناء من المنفي ، وهو بمنزلة : ليس له عليّ إلّا تسعون .
ولو قال : مائة إلّا تسعين ، لم يثبت شيء ؛ لأنّ النصب لا يكون إلّا من الموجب ، وحيث لا إيجاب تعيّن كون النفي مسلّطا على تمام الجملة ، يعني :
ليس له عليّ مائة خرج منها التسعون ، أي : ليس له عليّ عشرة ، فلم يعترف بشيء ، ولا أقلّ من الاحتمال ، والأصل البراءة ، فلا شيء عليه .
ولو تعدّد الاستثناء فإن كان بعاطف - كما لو قال : له [ عليّ ] عشرة إلّا أربعة وإلّا ثلاثة - فالجميع إلى المستثنى عنه ، فيلزمه الباقي سواء كان الثاني أقلّ من الأوّل أو أكثر أو مساويا .
نعم ، لو استوعب الجميع بطل ما به الاستيعاب ، كما لو قال : له عليّ عشرة إلّا خمسة وإلّا خمسة ، بطلت الأخيرة ، ولزمه خمسة .
ومثله : لو قال : له عشرة إلّا خمسة وإلّا سبعة ، أو : إلّا سبعة وإلّا خمسة .
وإن لم يكن بعاطف ولا مساويا لما قبله ولا أزيد رجع كلّ تال إلى ما قبله ، مثل : له عليّ عشرة إلّا خمسة إلّا ثلاثة ، فيلزمه ثمانية .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 22 .