والفرق بينهما عند أرباب القرائح جدّ واضح ، فتأمّله تجده إن كنت من أهله .
ومنه يستبين الخلل أيضا في :
( مادّة : 1607 ) إذا أمر أحد كاتبا هو إقرار حكما .
بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله : اكتب لي سندا . . . إلى آخرها « 1 » .
هذا خارج عن الإقرار بالكتابة وخلط في الموضوع ؛ فإنّ الإقرار بالكتابة هو الخالي من لفظ أصلا . أمّا الفرض المذكور فهو إقرار باللسان حقيقة لا حكما ، فإنّه قال : إنّي مديون . غايته أنّه سجّل إقراره وأمر بكتبه ، وهذا لا يخرجه عن الإقرار القولي ، كما هو واضح .
( مادّة : 1608 ) القيود التي هي في دفاتر التجّار المعتدّ بها هي من قبيل الإقرار بالكتابة أيضا .
مثلا : لو كان أحد التجّار قد قيّد في دفتره [ . . . ] الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 194 :
( أمر أحد آخر بأن يكتب إقراره هو إقرار حكما .
بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله : اكتب لي سندا يحتوي أنّي مدين لفلان بكذا دراهم ، ووقّع عليه بإمضائه أو ختمه ، يكون من قبيل الإقرار بالكتابة ، كالسند الذي كتب بخطّ يده ) .
انظر : الفتاوى الخانية 3 : 127 ، الفتاوى الهندية 4 : 167 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 600 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 136 و 137 .
( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 194 ورد : ( قيّد أحد التجّار في دفتره ) بدل : ( كان أحد التجّار قد قيّد في دفتره ) ، وجاءت تكملة المادّة بلفظ : -