هذا غني عن البيان ؛ إذ لا معنى لنفوذ الإقرار إلّا عدم قبول الإنكار ، وإلّا كان وجوده كعدمه .
نعم ، لو أبدى المقرّ وجها معقولا لإقراره وأنّه أخبر بخلاف الواقع لغرض مقبول يحلف على ذلك ويبطل إقراره .
كما لو أقرّ بالبيع وقبض الثمن لأجل تسجيل الشهود في الورقة - وهو المعروف برسم القبالة - وكان إقراره قبل القبض لإتمام الورقة وقبض الثمن بعد دفعها ، ففي مثل هذا لا يلزم بإقراره ويقبل إنكاره بيمينه .
ونظيره ما في :
( مادّة : 1589 ) إذا ادّعى أحد كونه كاذبا في إقراره يحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا [ . . . ] إلى آخرها « 1 » .
ولكن المتّجه يمين المقرّ لا المقرّ له ؛ ضرورة أنّ المقرّ له هو يدّعي التسليم والإقباض لما تضمّنه السند من الدين ، والمقرّ منكر ، فعليه اليمين على القاعدة المشهورة من : ( أنّ اليمين على من أنكر ) « 2 » فليتدبّر .
هامش
( 1 ) وردت المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 190 - بلفظ :
( إذا ادّعى أحد أنّه كاذب في إقراره فيحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا .
مثلا : لو أعطى أحد سندا لآخر محرّرا فيه : إنّني قد استقرضت كذا دراهم من فلان ، ثمّ قال :
إنّني وإن كنت أعطيت هذا السند لكنّني ما أخذت المبلغ المذكور لحدّ الآن ، يحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا في إقراره هذا ) .
انظر تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 142 .
( 2 ) تقدّمت هذه القاعدة في ج 1 ص 184 .