( مادّة : 1570 ) إذا أبرأ الذي في مرض الموت أحد ورثته من دينه فلا يكون صحيحا ونافذا .
وأمّا لو أبرأ من لم يكن وارثه فيعتبر من ثلث ماله « 1 » .
فإنّه عجيب وغريب وحكم معكوس ! فإنّ القريب - وهو الوارث - أولى من الأجنبي بالاحتساب عليه من الثلث .
هذا لو قلنا : بأنّ منجّزات المريض من الثلث « 2 » .
أمّا لو قلنا : بأنّها من الأصل فلا إشكال في الصحّة والنفوذ مطلقا .
والخلاصة : أنّه لو أبرأ المريض مدينه وارثا أو غيره صحّ من الأصل مطلقا على القول : بأنّ منجّزاته من الأصل ، ويصحّ من الثلث على القول الآخر مطلقا أيضا ، بل في الصورة الأولى أولى .
هامش
- لا يحتمل الردّ لتلاشي الساقط ، بخلاف التأخير ؛ لعوده بعد الأجل .
2 - إذا تقدّم على الإبراء طلب من المبرأ ، بأن قال : أبرئني ، فأبرأه ، فردّ ، فإنّه لا يرتدّ .
3 - إذا سبق للمبرأ أن قبله ، ثمّ ردّه ، فإنّه لا يرتدّ .
انظر : الفروع لابن مفلح 4 : 192 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 312 ، الفتاوى الهندية 4 :
384 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 623 - 624 و 627 .
( مادّة : 1569 ) يصحّ إبراء الميّت من دينه .
راجع رسالة إعلام الأعلام ( ضمن رسائل ابن عابدين ) 2 : 107 .
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 186 وردت المادّة بصيغة :
( إذا أبرأ أحد الورثة في مرض موته من دينه فلا يكون صحيحا ونافذا . ولو أبرأ أجنبيا لم يكن وارثا له من الدين فصحيح ويعتبر من ثلث ماله ) .
لاحظ تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 165 و 167 و 170 .
( 2 ) تقدّم الكلام في هذه المسألة في ج 3 ص 103 ، ويأتي في هذا الجزء ص 181 - 183 .