وهو إنّما يتعلّق بحقّ ثابت ، فلا يشمل ما يثبت بعد ذلك ، كما في :
[ لا شمول للإبراء لما بعده ]
( مادّة : 1563 ) ليس للإبراء شمول لما بعده « 1 » .
ثمّ إنّ إسقاط الدعوى إنّما يصحّ لأنّها حقّ مالي .
[ يشكل سقوط حقّ القذف أو حقّ الغيبة بالإسقاط ]
أمّا لو لم ترجع إلى مال كدعوى حقّ القذف أو حقّ الغيبة فيشكل سقوطه بالإسقاط ، كما يشكل المصالحة عليه بالمال .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار سقوط حقّ الغيبة بالإسقاط وبراءة ذمّة المستغيب بإبراء المستغاب ، فليراجع « 2 » .
ولا ريب أنّ الإبراء يكون عامّا ويكون خاصّا على حسب تقييد المبرئ ، كما في :
( مادّة : 1565 ) والتي قبلها : ( مادّة : 1564 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 185 - بصيغة :
( ليس للإبراء شمول لما بعده .
يعني : إذا أبرأ أحد آخر تسقط حقوقه التي قبل الإبراء ، أمّا حقوقه الحادثة بعد الإبراء فله الادّعاء بها ) .
انظر رسالة إعلام الأعلام ( ضمن رسائل ابن عابدين ) 2 : 96 و 103 و 105 .
( 2 ) راجع : الوسائل أحكام العشرة 152 : 9 ( 12 : 281 ) ، مستدرك الوسائل أحكام العشرة 132 : 34 ( 9 : 122 ) ، المكاسب 1 : 315 - 316 و 336 - 338 .
( 3 ) وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 185 - 186 :
( مادّة : 1564 ) إذا أبرأ أحد آخر من دعوى متعلّقة بخصوص يكون إبراء خاصّا ، ولا تسمع - بعد ذلك - دعواه التي تتعلّق بذلك .
ولكن له دعوى حقّه الذي يتعلّق بغير ذلك الخصوص . -