المصاديق وهي التي يقع الشكّ والاشتباه فيها غالبا .
فمثل : نسيان الكتابة وأمثالها من الصفات النفسانية يقع الشكّ [ في ] أنّها مغيّرة للعين أو لا بل هي قائمة بعينها ، ومنشأ ذلك أنّ المدار على التغيير الحسّي فقط أو الأعم منه ومن النفسي ، والموارد تختلف ، والمدار على العرف أو نظر الحاكم إن كان منهم .
ويلحق بالتلف الحقيقي - وهو هلاك العين - التلف الحكمي ، وهو انتقالها ببيع أو صلح فضلا عن مثل : العتق والانعتاق بالتنكيل والأسباب الخاصّة المعروفة .
نعم ، يشكل في مثل : التدبير والكتابة ، والأقرب فيها بقاء حقّ الرجوع ، فليتدبّر .
هذا كلّه في الهبة الجائزة المجرّدة عن الشرط .
أمّا الهبة اللازمة التي اشترط الواهب فيها خيار الفسخ - كما لو وهب قرابته واشترط أنّ له الرجوع متى شاء - فإنّ له الفسخ حتّى بعد التلف ، ويستردّ المثل أو القيمة .
والفرق بين حقّ الرجوع المجعول بأصل الشرع في العين وبين الفسخ المجعول بشرط الواهب في العقد ظاهر بعد قليل من التأمّل .
( السادس ) - من أسباب اللزوم - : موت الواهب أو المتّهب بعد القبض ولو لأجنبي .
فتلزم الهبة ولا رجوع لورثة الواهب ، ولا له على ورثة المتّهب ؛ لأنّ
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٧