ملكه ، و : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » .
وهو كما لو باع ومنع المشتري ، فلا بدّ - لرفع هذا العدوان - من الرجوع إلى الحاكم وقوّة السلطان ، وإلّا بقيت الهبة معلّقة حتّى يحصل القبض .
نعم ، قد يقال : إنّ الإشكال في هبة المشاع ليس من هذه الناحية ، بل من جهة أنّ هبة المشاع بجميع أقسامه لا يحصل فيه القبض المعتبر في الهبة .
وهو السلطنة المطلقة من غير مزاحم ، ولمّا كان المشاع ليس لأحد الشريكين فيه تلك السلطنة لمزاحمة كلّ منهما للآخر وتصرّف كلّ منهما مقيّد برضا الآخر ، فلا تصحّ هبته ؛ لعدم إمكان ذلك القبض المعتبر « 2 » .
ولكن هذه الدعوى مدفوعة : بإطلاق أدلّة القبض وأنّ قبض كلّ شيء بحسبه ، وكونه بحيث لا يتصرّف شريكه إلّا بإذنه نحو من السلطنة ، ولا دليل على اعتبار ذلك القبض الخاصّ ، بل الإطلاقات تدفعه ، ولم يذكروا ذلك في شيء من المعاملات التي يعتبر فيها القبض ، كالوقف والسلم وغيره .
والقصارى : أنّ عقدة هذا الإشكال تنحلّ بكلمة واحدة ، وهي : أنّ هبة المشاع يعتبر فيها إذن الواهب وإذن شريكه ، فإن أذن ، وإلّا أجبره الحاكم ، وانتهى كلّ شيء .
هامش
( 1 ) الغوالي 1 : 457 و 2 : 138 ، البحار 2 : 272 .
( 2 ) الظاهر أنّ هذا القول للشهيد الأوّل في الدروس ، كما حكاه عنه الشهيد الثاني واستحسنه في المسالك 6 : 27 .