حال الولد الكبير حال غيره من رحم وغيره في اعتبار القبض وعدم صحّة الهبة بدونه .
ولكن الهبة إلى الصغير والمجنون لا تخلو إمّا أن تكون من غير الولي ، فلا تصحّ إلّا بقبض الولي ، وإمّا أن تكون منه لأحدهما وهي في يده ، وحينئذ فيكفي قبضه ، ولا حاجة إلى تجديد قبض .
ولكنّ الأصحّ اعتبار تجديد القصد ، بأن يقصد بأنّ الموهوب مقبوض عن الصغير الموهوب له .
وأمّا إذا وهبه ما ليس في يده فلا إشكال في اعتبار قبضه ، فلا يصير ملكا للصغير حتّى يقبضه وليّه الواهب عنه .
وإلى بعض ما ذكر أشارت :
( مادّة : 852 ) إذا وهب أحد شيئا لطفل تتمّ الهبة بقبض وليّه أو مربيه « 1 » .
ولا فرق عندنا في ذلك بين المميّز وغيره « 2 » وإن لم يكن من البعيد كفاية قبض المميّز ، ولا سيّما بإذن وليّه .
( مادّة : 854 ) الهبة المضافة ليست صحيحة .
مثلا : لو قال : وهبتك الشيء الفلاني في رأس الشهر الآتي ، لم
هامش
( 1 ) قارن : تبيين الحقائق 5 : 96 ، تكملة شرح فتح القدير 7 : 494 ، الفتاوى الهندية 4 : 392 ، اللباب 2 : 173 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 450 .
( 2 ) راجع : الحدائق 22 : 317 ، الرياض 10 : 213 ، الجواهر 28 : 177 .