المقام .
وفي هذه المادّة خلل من وجهين :
الأوّل : أنّ ظاهرها عدم لزوم القبول في هذه الهبة ولكنّها تردّ بالردّ ، وهذا تهافت وكجمع بين المتنافيين .
الثاني : أنّها جعلت الإبراء كالهبة في أنّها تبطل بالردّ مع أنّ الإبراء إيقاع - كما عرفت - ولا معنى للردّ والقبول أصلا .
وكأنّ أرباب ( المجلّة ) اعتبروا هبة الدين للمديون ذات وجهين ، فمن وجه هي تردّ بالردّ ، ومن أخرى إبراء ، فلا تحتاج إلى قبول .
وقد ظهر أنّ المدار على قصده إمّا هبة أو إبراء ، وهما معنيان متغايران ، والمرجع في تشخيص أحدهما ما يظهر منه من حال أو مقال ، فتدبّره جيّدا .
وعلى كلّ حال ، فبعد القبول يشتركان في سقوط الدين حالا كان أو مؤجّلا .
( مادّة : 847 ) من وهب دينه الذي هو في ذمّة أحد لآخر وإذنه صراحة بالقبض بقوله : اذهب فخذه ، فذهب الموهوب له وقبضه ، تتمّ الهبة « 1 » .
يعني : وتبرأ ذمّة المديون من دائنه ، وهي أشبه ما تكون بالحوالة وإن فارقتها من بعض الوجوه .
هامش
( 1 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 466 .
راجع الفتاوى الهندية 4 : 384 .