سلطة كلّ واحد من الشريكين على التصرّفات في مال الشركة تصوّرها أرباب ( المجلّة ) بين إفراط وتفريط .
فقد تقدّم في آخر : ( مادّة : 1356 ) « 1 » :
وكما أنّ ما باعه أحدهما يجوز ردّه على الآخر بالعيب ، كذلك ما اشتراه أحدهما يجوز أن يردّه الآخر بالعيب .
ثمّ ترقّى الأمر وتفاقم الخطب حتى قالوا بعدها في : ( مادّة : 1357 ) :
المأكولات والألبسة وسائر الحوائج الضرورية يجوز للبائع مطالبة شريكه بثمن هذه الأشياء بحسب الكفالة أيضا « 2 » .
فبينا تراهم يجعلون الشريكين كشخص واحد حتّى ما اشتراه لحوائجه الضرورية يمكن أن يطالب به الشريك الآخر ، وإذا بهم يفرّقون بينهم أشدّ التفرقة ويجعلون كلّ واحد مباينا للآخر ، كما في هذه المادّة والتي بعدها :
( مادّة : 1378 ) الردّ بالعيب أيضا من حقوق العقد .
هامش
يطلب ثمن المال الذي اشتراه منه فقط ، ولا يطالب شريكه به .
وكذا قبض ثمن المال الذي باعه أحدهما إنّما هو حقّه .
ولهذا لو أدّى المشتري الثمن للآخر يبرأ من حصّة الشريك القابض فقط ، ولا يبرأ من حصّة الشريك العاقد .
ولهذا أيضا لو وكّل الشريك العاقد آخر بقبض ثمن المال الذي باعه فليس لشريكه عزله ، ولكن إذا وكّل أحد الشريكين آخر للبيع والشراء والإجارة فللشريك الآخر عزله ) .
انظر : مجمع الأنهر 1 : 721 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 311 .
( 1 ) تقدّمت هذه المادّة في ص 490 .
( 2 ) تقدّمت هذه المادّة في ص 491 .