هذه المادّة قاصرة البيان مختلّة الأركان ، وتحريرها : أنّ الشريكين إن اشترطا العمل منهما متساويا أو متفاضلا لزم الشرط ، ولو أخلّ أحدهما بالعمل ينقص من حصّته بنسبته تساوى المالان أو تفاضلا .
كما أنّه شرط العمل على واحد صحّ ، ويكون أشبه بالمضاربة ، فإن جعل له من الربح مقدارا لزم سواء شرط له أكثر ممّا يستحقّه من الربح بنسبة ماله أم لا ، وإن لم يعيّنا له شيئا فقد يقال : إنّ مقتضى الإطلاق المجّانية « 1 » .
وهو محلّ نظر ؛ فإنّ أصالة حرمة عمل المسلم تقتضي أن يكون له أجرة المثل أو من الربح بنسبة ماله ، إلّا أن يصرّح بالمجانيّة .
هذا إذا ذكرا العمل .
أمّا إذا أطلقا فالعمل لازم على كلّ واحد بنسبة ماله ، ولو أخلّ نقص بالنسبة .
وممّا ذكرنا ظهر الخلل فيما ورد بهذه المادّة من أنّ الشريك لو لم يعمل يعدّ كأنّه عمل ، ولو عمل أحدهما ولم يعمل الآخر بعذر أو بغير عذر يقسم الربح بينهما وإن كان العمل مشروطا عليهما .
فإنّه حكم جزافي وأكل مال بالباطل ولا سيّما مع اشتراط العمل عليهما ، فتدبّره .
هامش
راجع : بدائع الصنائع 7 : 518 ، تبيين الحقائق 3 : 321 ، البحر الرائق 5 : 182 - 183 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 323 .
( 1 ) لاحظ الجواهر 26 : 303 .