حصّته منه كما سبق ، وإن شاء ردّ ويطلب حصّته من المديون .
أمّا لو اشترى بحصّته من الدين قبل قبضه لا كلا ولا بعضا فلا حقّ للدائن الآخر على شريكه ، بل يرجع على المديون بحصّته .
أمّا قول ( المجلّة ) : ( وإن هلك الدين عند المديون يرجع الدائن على القابض ) فلا أعرف لهلاك الدين - وهو كلّي في الذمّة - معنى محصّلا .
نعم ، لو أفلس المديون أو تعذّر تحصيل الدين منه لم يختلف الحكم .
يعني : إن اشترى بحصّته في الذمّة لم يكن للشريك حقّ ، وإن قبض واشترى كان له الرجوع عليه ، أي : على شريكه .
وعدم إجازته أوّلا لا يمنع من رجوعه أخيرا .
نعم ، يشكل لو كان قد سبق منه الردّ ، فإنّ الرجوع لا يبقى له محلّ ولا موضع للإجازة ، فليتدبّر .
( مادّة : 1106 ) « 1 » .
أحد الدائنين إذا قبض حصّته من الدين المشترك الذي قد عرفت أنّه لا يختصّ به ، بل هي له ولشريكه على النسبة . وحينئذ لو تلفت في يده بغير تعدّ فإن كان القبض بإذن الشريك فالتلف عليهما والباقي لهما ، وإن كان
هامش
( 1 ) نصّ هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 127 - هكذا :
( إذا قبض أحد الدائنين حصّته من الدين المشترك من المدين وتلفت في يده قضاء فلا يضمن حصّة شريكه من هذا المقبوض ، لكن يكون قد استوفى حصّة نفسه ، ويكون الدين الباقي عند المدين عائدا إلى شريكه ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 7 : 525 ، الفتاوى الهندية 2 : 337 .