فإنّ التخيير للشريك الآخر بين الإجازة وبين الردّ ، لا للشريك الذي صالح على أثواب البزّ ، كما نصّت عليه :
( مادّة : 1105 ) « 1 » .
وهذا أيضا في صورة القبض .
أمّا مع عدم القبض ووقوع الصلح أو البيع بما في ذمّة المديون من حصّة الشريك فكلّ هذا ساقط ، ولا حقّ للشريك الآخر فيما إذا أخذه شريكه بوجه من الوجوه ، كما سيأتي أيضا توضيحه « 2 » ، فتدبّره ولا يشتبه عليك الأمر .
وبهذا يتبيّن لك أنّ الحقّ في ( مادّة : 1105 ) هو التفصيل ؛ فإنّ الشريك إذا قبض تمام الدين المشترك أو بعضه ثمّ اشترى به متاعا فالشريك الآخر الدائن مخيّر - كما في ( المجلّة ) - إن شاء أجاز معاملة شريكه ويأخذ
هامش
- انظر : بدائع الصنائع 7 : 525 ، تبيين الحقائق 5 : 45 - 48 ، مجمع الأنهر 2 : 317 - 318 ، الفتاوى الهندية 2 : 338 .
( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 127 - هو :
( إذا قبض أحد الدائنين مقدارا من الدين المشترك أو تمامه على الوجه المبيّن آنفا ، أو اشترى بدلا عن حصّته ، أو صالح المدين على مال مقابل مطلوبه ، فيكون الدائن الآخر مخيّرا في جميع الصور إن شاء أجاز معاملة شريكه هذه ويأخذ حصّته منه - كما بيّن في المواد الآنفة - وإن شاء لم يجز ويطلب حصّته من المدين .
وإذا هلك الدين عند المدين يرجع الدائن على القابض ، ولا يكون عدم إجازته قبلا مانعا من الرجوع ) .
راجع الفتاوى الهندية 2 : 337 .
( 2 ) سيأتي في ص 360 .