على سبيل الإشاعة « 1 » .
وأرادوا بالشيء الواحد الشخصي لا النوعي أو الجنسي ، وأخرجوا بالقيد الأخير ما لو اشتركوا في بستان - مثلا - أو دار ولكن لا على الإشاعة بل على أنّ لأحدهما الجانب الشرقي وللآخر الغربي وأمثال ذلك .
ومع أنّه أقرب التعاريف إلى الحقيقة قد أطالوا النقض والإبرام والطرد والعكس « 2 » ممّا لا حاجة ولا فائدة فيه .
ولعلّ أسلم منه وأقرب إلى الحقيقة أن يقال : الشركة : استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد على الإشاعة .
ثمّ إنّ لهذا الاستحقاق أسبابا ، وله - بعد تحقّقه - أحكام .
أمّا أسبابه فهي نوعان : قهرية واختيارية ، والقهرية أيضا نوعان : نوع بجعل الشارع وآخر بأسباب اتّفاقية أخرى .
فمن الأوّل : الميراث ؛ ضرورة أنّ جميع الورثة يشتركون في ملكية التركة كما يشترك بعضهم في مقدار منها ، « فهم شركاء في الثلث » .
ومن الثاني : اختلاط المالين قهرا بحيث لا يمكن تمييز أحدهما عن الآخر عادة .
ومن هذا القبيل : الوصية بالثلث لجماعة ، أو وقف ملك على جماعة .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشرائع 2 : 374 ، المسالك 4 : 301 ، الحدائق 21 : 149 ، الرياض 9 : 316 ، الجواهر 26 : 284 .
( 2 ) راجع : المسالك 4 : 302 - 304 ، الجواهر 26 : 284 - 289 .