اختلط على جماعة من غيرهم « 1 » ، فاحتفظ بهذا .
ثمّ إنّ محلّ اجتماع الحقوق كما قلنا أو الاختصاص كما تقول ( المجلّة ) لا يخلو إمّا أن يكون عينا أو دينا أو منفعة أو حقّا .
أمّا الانتفاع فقد عرفت أنّه خارج عن الشركة الاصطلاحية .
ومثله : الشركة في المباحات العامّة ، فإنّها من قبيل الحكم لا الحقّ ، ومن قبيل أنّه ملك أن يملك ، لا أنّه مالك فعلا .
وذكر بعض الشرّاح : أنّ تقسيم الشركة إلى عين ودين من قبيل تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره ؛ فإنّ الدين لا ملك ولا منفعة بل هو وصف شرعي . ثمّ دفع هذا الإشكال : بأنّه وإن لم يكن مالا فعلا ولكنّه مال بالمآل « 2 » انتهى .
وأنت خبير بسقوط هذا الإشكال من أصله ؛ فإنّ الدين مال فعلا باعتبار العقلاء ، ولذا يباع ويشترى كغيره من الأعيان الخارجية ، والشركة فيه واضحة .
وأوضحها مثالا : ما لو مات وله دين على شخص ، فإنّ الورثة يشتركون فيه بأجمعهم ، وكذلك الشركة في المنافع والحقوق .
ومن الأخير : إرث حقّ الخيار أو جعل الخيار لاثنين أو أكثر مشتركين ، لا على نحو الاستقلال .
هامش
( 1 ) قارن درر الحكّام 3 : 2 وما بعدها .
( 2 ) انظر درر الحكّام 3 : 14 - 15 .