معيار المال عند العرف هو ما يبذل المال بإزائه ، أي : ما يبذل أحد النقدين بدلا عنه ، ومن المقطوع به أنّ منافع الحمّام تبذل الدراهم والدنانير بإزائها ، فهي مال .
فالمنافع مال وأعواضها من نقود وعروض أيضا مال حتّى الدار ، فلماذا لا تجري الشفعة لو كان فيها شقص للغير فباعها ، وكذلك الدار لو ملكت شقصها المرأة مهرا ثمّ باعته فلشريكها أن يشفع .
نعم ، لو ملكته مهرا لم يكن للشريك شفعة ؛ لأنّها لم تملكه بالبيع ، وهو من أهمّ شرائط الشفعة ، كما عرفت « 1 » .
فهذا الشرط - مضافا إلى أنّه لا محصّل له - ساقط بالكليّة كسقوط
الشرط السادس :
( مادّة : 1026 ) يشترط أن يزول ملك البائع عن المبيع . بناء عليه . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) وذلك في ص 278 .
( 2 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 118 :
( لا تجري الشفعة في البيع الفاسد ما لم يسقط حقّ استرداد البائع .
وإنّما في البيع بشرط الخيار إن كان المخيّر المشتري فتجري الشفعة ، وإن كان المخيّر البائع فلا تجري الشفعة ما لم يسقط حقّ خياره .
وأمّا خيار العيب وخيار الرؤية فليسا بمانعين لثبوت الشفعة ) .
اتّفق الفقهاء على أنّه إن كان الخيار للبائع وحده أو للبائع والمشتري معا فلا شفعة حتّى يجب البيع ؛ لأنّهم اشترطوا لجواز الشفعة زوال ملك البائع عن المبيع .
وإذا كان الخيار للمشتري فقد قال الحنفية : تجب الشفعة ؛ لأنّ خياره لا يمنع زوال المبيع عن -