ولم تحسن ( المجلّة ) التعبير عن هذا الشرط فجاء مختلّ اللفظ والمعنى ؛ فإنّ الرضا بالبيع لا يسقط الشفعة بل يولّدها ، ولولا البيع لم تكن الشفعة ، وإنّما يسقطها إسقاطه لها أو تماهله عن الأخذ بها بناء على ما سيأتي من الفورية « 1 » .
وقد حصل مثل هذا الوهم لبعض أساتيذنا « 2 » ، فقال في حواشيه على التبصرة : ( لو أذن في البيع معرضا فالأقوى البطلان ، أي : بطلان الشفعة ، وكذا فيما لو بارك أو شهد إذا ظهر منه الإعراض ) انتهى .
وكنّا قد علّقنا عليها ما نصّه :
الشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع ، فإذنه كإعراضه لعلّه وصلة إلى غرضه .
هامش
- ( في عقد البيع الواقع صراحة أو دلالة .
مثلا : إذا سمع عقد البيع وقال : هو مناسب ، يسقط حقّ شفعته ، وليس له طلب الشفعة بعد ذلك .
وكذا إذا أراد أن يشتري أو يستأجر العقار المشفوع من المشتري - بعد سماعه بعقد البيع - يسقط حقّ شفعته .
وكذلك إذا كان وكيلا للبائع فليس له حقّ شفعة في العقار الذي باعه .
راجع : مادّة : 100 ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 6 : 148 ، الفتاوى الهندية 5 : 161 .
( 1 ) سيأتي في ص 281 و 296 و 298 .
( 2 ) الذي يظهر أنّ المراد به هو الشيخ الآخوند الخراساني صاحب كفاية الأصول ، حيث إنّ له شرح للتبصرة ، وكان أحد أساتذة المؤلّف رحمه اللّه .
وقد ترجمت له في مقدمّة الجزء الأوّل ص 52 ، فراجع .
هذا ، وليس لدينا للأسف حاشية الآخوند على التبصرة .