مستدرك .
هامش
- ذلك فبيع .
وعند جمهور الشافعية : تمييز حقوق في قسمة المتشابهات ، وذلك حيث تتساوى الأنصباء صورة وقيمة سواء في ذلك المثلي والقيمي ، وأمّا فيما عدا ذلك فبيع .
وعند جمهور الحنابلة ، وبعض الشافعية : تمييز حقوق في ما عدا قسمة الردّ ، أمّا في قسمة الردّ فبيع .
وقسمة الردّ هي التي يستعان في تعديل أنصبائها بمال أجنبي ، كأرض بين اثنين في أحد جانبيها ما لا يقبل القسمة ، كمعدن أو بناء أو بئر ماء ، وربّما كانت قيمته وحده تعادل قيمة الأرض كلّها أو تزيد .
فمن وجهة نظر الحنابلة وموافقيهم من الشافعية أنّ الرادّ إنّما بذل مقابل ما حصل له من حقّ شريكه عوضا عنه ، وهذا هو معنى البيع ، أمّا في غير قسمة الردّ فيتمسّك بتغاير اللوازم ، كما تمسّك أرباب المذهب الثاني .
وبعض الشافعية الذين هم من أرباب المذهب الثالث لا ينازعون في أنّ قسمة الردّ بيع ، ولكنّهم يقولون كذلك أيضا : كلّ قسمة أخرى يحتاج فيها إلى تعديل الأنصباء بواسطة التقويم ليصير ما يأخذه بها كلّ شريك حقّا خالصا له ؛ إذ التقويم تخمين يخطئ ويصيب ، كما في دار بعضها لبن وبعضها حجر ، وأرض بعضها جيّد وبعضها رديء ، وبستان بعض نخل وبعضه كرم . وتسمّى قسمة تعديل .
وربّما قيل : لو كانت قسمة التعديل بيعا لما قبلت الإجبار كقسمة الردّ .
وقد قيل في مذهب الشافعية بعدم قبولها الإجبار فعلا .
المذهب الرابع : أنّها لا تخلو من المعنين ، إلّا أنّه في قسمة المثلي يغلب معنى تمييز الحقوق ( الإفراز ) ، وفي قسمة القيمي يغلب معنى البيع .
وهذا هو مذهب الحنفية لا يختلفون عليه .
انظر : المهذّب للشيرازي 2 : 306 ، المغني 11 : 491 و 492 ، الإنصاف 11 : 310 و 318 ، مغني المحتاج 4 : 421 - 424 ، نهاية المحتاج 8 : 289 ، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 10 : 206 وما بعدها ، حاشية ردّ المحتار 6 : 254 ، اللباب 4 : 91 .
وادعى النجفي عدم الخلاف بين الإمامية في أنّ القسمة ليست بيعا في الجواهر 26 : 309 .