على الفعل بغير قصد من الفاعل ، كما لو أوجر الماء في حلق الصائم ، أو أركب إنسان غيره بأن رفعه فوضعه على الدابّة ، وهكذا . والقسم الثاني هو الذي يصدر الفعل بإرادة الفاعل ، ولكن انبعاث الإرادة والقصد وقعا دفعا للضرر وخوفا من التهديد والوعيد بالضرب الشديد أو غيره بإتلاف نفس أو قطع عضو أو أخذ مال أو هتك عرض أو حبس ونحو ذلك .
وممّا يوجب الغمّ والألم هنا ذكر الغمّ والألم الذي لا ربط لهما بالمقام أصلا ! فتدبّره عافاك اللّه .
فالملجئ يسلب الإرادة والرضا وغير الملجئ يسلب الرضا وطيب النفس دون الإرادة .
ولكنّ الظاهر تساويهما في أغلب الأحكام ، وقد يختلف نادرا .
ففي مثل : الصوم لو أوجر في حلقه لا قضاء عليه ولا كفّارة ، ولكن لو أكره بالإكراه غير الملجئ كان عليه القضاء دون الكفّارة .
أمّا في مثل : الطلاق والبيع وسائر المعاملات فالظاهر عدم الصحّة بالإكراه مطلقا .
هكذا ينبغي تحقيق البحث .
ومثل هذا في الضعف والخور والوهن والخلل :
( مادّة : 950 ) الشفعة هي : تملّك الملك المشتري بمقدار الثمن الذي اشتراه به المشتري « 1 » .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 110 ورد : ( قام على ) بدل : ( اشتراه به ) .
وقد عرّف الحنفية الشفعة بأنّها : ضمّ ملك البائع إلى ملك الشفيع ، وتثبت للشفيع بالثمن -