الأرض بأخذ القيمة ، فهو حكم جزافي ومخالف لعامّة الأصول والقواعد أيضا .
ولا مجال هنا لقاعدة الضرر ؛ لأنّه هو الذي أضرّ نفسه ولو بجهله .
بل لو استوجب القلع نقصا في قيمة الأرض لزمه التدارك لصاحب الأرض ، كما نبّهت ( المجلّة ) عليه في :
( مادّة : 907 ) لو غصب أحد عرصة آخر . . . « 1 » .
أمّا قولها : وكذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة . . . فحقّ التغيير لفظا ومعنى أن تقول : لو زرع الشريك الأرض المشتركة بدون إذن شريكه فالزرع للزارع ، ويضمن لشريكه أجرة الأرض مع قيمة نقصانها لو نقصت .
ولا يختلف الحال بين كون الشريك حاضرا أو غائبا ، وسواء أخذ حصّته من الأرض بالقسمة أو بقيت مشاعة ، وجميع تلك القيود مستدركة .
( مادّة : 908 ) إذا كرب أحد . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) النصّ الكامل لهذه المادّة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 104 - هو :
( لو غصب أحد عرصة آخر وزرعها ثمّ استردّها صاحبها يضمّنه نقصان الأرض الذي يترتّب على زراعته .
كذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة التي يملكها مشتركا مع آخر بلا إذنه فبعد أخذ حصّته من العرصة يضمّنه نقصان حصّته من الأرض الذي ترتّب على زراعته ) .
قارن : بدائع الصنائع 10 : 77 ، الفتاوى الهندية 5 : 143 و 144 ، تكملة البحر الرائق 8 : 117 .
( 2 ) نصّ المادّة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 104 - هو :
( إذا كرب أحد أرض آخر غصبا ثمّ استردّها صاحبها فليس للغاصب مطالبة أجرة في -