النقرة وعلف الدابّة فسمنت « 1 » .
وفيه نظر لا يخفى .
والقول : بالانتقال إلى المثل أو القيمة « 2 » أقرب إلى الصواب ؛ لأنّه جمع بين الحقّين ، كما لو مزجه بالأدنى ولم يمكن التمييز .
هذا تمام الكلام في أنواع التغيير وحكم كلّ نوع منها .
ومنه يظهر الخلل الواسع في مواد ( المجلّة ) ، كما نشير إليه في كلّ مادّة حسب ما يأتي .
ففي هذه المادّة [ أي ] : ( مادّة : 897 ) « 3 » الحكم بالخيار غير متّجه ، بل ليس له إلّا عين ماله ، فإن نقصت قيمته باليبس أخذ الأرش ، وإلّا فله العين بلا ضميمة .
ولا فرق بين أن يكون اليبس بفعل الغاصب أو بفعل غيره أو بسبب سماوي ، كما لو جفّف العنب فصار زبيبا أو جفّ لحرارة الهواء .
ومن الغريب قول بعض الشرّاح :
( إنّه لو جفّف الغاصب العنب ملكه وينقطع منه ملك المغصوب منه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 4 : 770 ، المختلف 6 : 82 - 83 .
وحكى الشهيد الثاني هذا القول دون نسبة لأحد في المسالك 12 : 216 .
( 2 ) كما هو قول الطوسي وابن إدريس في : المبسوط 3 : 79 - 80 ، السرائر 2 : 482 .
( 3 ) تقدّم نصّها ومصادرها سابقا ، فراجع .
( 4 ) قريب من هذا القول ما في درر الحكّام 2 : 482 .