انتزاعها ، فإن عابت أو تلفت فلا غرامة له ؛ لأنّه هو المسبّب على نفسه « 1 » ، وإن عابت العين المغصوبة وجب عليه التدارك لمالكها ، وللمالك أن يأخذها ويدفع قيمة العين الزائدة من خيوط أو صبغ أو غيرهما ، ولكن للغاصب أن يمتنع وينتزعها إذا شاء .
هذا مع إمكان الانتزاع .
أمّا مع عدمه - كما في الصبغ ونحوه من كتابة ورسم ونظائرها - فالمالك مخيّر بين أخذها ودفع قيمة الزيادة للغاصب ، وبين أخذ المثل أو القيمة ، وبين بيع العين ويأخذ كلّ من الغاصب والمغصوب منه حقّه بالنسبة .
ويمكن أن يقال : إنّ الصبغ إن كان عينا ولها جرم فإن أمكن نزعها تعيّن ، وإلّا فلا حقّ للغاصب ؛ لأنّها من قبيل الأوصاف .
نعم ، لو نقصت فعليه أرش النقص ، فليتأمّل .
أمّا زيادة الوصف المحض - كتعليم الكتابة أو تمرين الدابّة أو تسوية الأرض - فلا يضمنه المغصوب منه وإن زادت به القيمة أضعافا ؛ لأنّ الأوصاف عندهم لا تقابل بالأثمان وإن زادت بها الأثمان « 2 » .
ولكنّهم قالوا : لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه ولا له ، إلّا تكون عينا « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : المسالك 12 : 211 و 239 وما بعدهما ، مجمع الفائدة 10 : 542 - 543 ، الجواهر 37 : 153 و 156 .
( 2 ) العناوين 2 : 215 و 284 .
( 3 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 542 ، الجواهر 37 : 150 .