الثالثة : أن يتغيّر بالامتزاج مع غيره .
فإن استهلك في المزيج فهو تلف ، وإلّا فإمّا أن يمكن تمييزه وعزله أو لا ، وعلى الثاني فإمّا أن يتمزج بالمساوي أو الأعلى والأدنى .
أمّا تغيّر الذات بالانقلاب فإن عدّه العرف تلفا فلا إشكال ويجري عليه ما سبق من أحكام التلف ، وإلّا فالمالك مخيّر بين أخذه أو أخذ المثل أو القيمة ويبقى المال للغاصب .
وأمّا تغيّرها بالنشوء والنمو كما لو غصب حبّا فزرعه ، فالزرع دائما لصاحب البذر وكذلك الحيوان لصاحب النطفة ولصاحب الأرض والعامل الأجرة . أمّا إذا كان العامل هو الغاصب فلا أجرة له ، وكذلك لو زرعها في أرضه .
نعم ، للمالك أن يترك الزرع للغاصب ويطالبه بالمثل أو القيمة من جهة التغيير .
وأمّا تغيير العوارض والصفات ففيه صور كثيرة يجمعها ثلاثة عناوين :
فإنّها إمّا زيادة أو نقيصة أو فصل ووصل ، والزيادة إمّا زيادة عين كما لو خاط الغاصب الثوب بخبوطه وصبغه بصبغه حيث يكون الصبغ جسما لا عرضا ، وإمّا زيادة وصف محض كما لو علّم العبد الكتابة أو ساوى الأرض أو أقام السيف المعوج وهكذا .
أمّا زيادة العين فقد اتّفقوا ظاهرا على أنّ الواجب على الغاصب
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٥٠