فلو أذن له بجميع التصرّفات حتّى الناقلة كان من قبيل المعاطاة عند القائلين بالإباحة « 1 » ، والإشكال هناك يأتي هنا بالأولى .
ولو رخّصه على نحو مخصوص وتصرّف معيّن تعيّن ، وليس له التجاوز ، فلو تجاوز كان باطلا .
ولمّا كانت قرينة الحال في إباحة المطعومات ظاهرة في إرادة إباحة الأكل خاصّة تعيّنت ، كالمدعويين في الولائم ونحوها ، ولا يجوز غير الأكل من التصرّفات ، وله نظائر قد تقدّم بعضها ، فليراجع .
ومنها ما في :
( مادّة : 876 ) الهدايا التي ترد في الختان والعرس تكون لمن ترد باسمه من المختون والعروس والوالد والوالدة .
وإن لم يذكر أنّها وردت لمن ، ولم يمكن السؤال عنها والتحقيق ، فعلى ذلك يراعى عرف البلدة وعادتها « 2 » .
يعني : إذا خصّها المالك اختصّت ، وإلّا فالمتّبع هو العرف الخاصّ .
وعلى كلا التقديرين فهي من مصاديق التمليك المجّاني ، ولا إشكال
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل من هذا الكتاب ص 358 ( الهامش الثالث ) .
( 2 ) ورد : ( هي ) بدل : ( تكون ) ، و : ( لمن وردت ) بدل : ( أنّها وردت لمن ) ، و : ( السؤال والبحث عنها ) بدل : ( السؤال عنها والتحقيق ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 482 .
وورد : ( تأتي ) بدل : ( ترد ) في موضعين ، و : ( أو الزفاف ) بدل : ( والعرس ) ، و : ( أو العروس أو الوالد ) بدل : ( والعروس والوالد ) ، ولم يرد لفظ : ( عنها ) في درر الحكّام 2 :
428 .
قارن : الفتاوى الهندية 4 : 383 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 499 .