منوط بالمصلحة ، فربّما لا تكون المصلحة بإجارته أكثر من سنة أو سنتين .
والحاصل : أنّ الأولياء ليس حالهم في ما لهم الولاية عليه كحالهم في أموالهم الخاصّة بهم ، وهو واضح .
( مادّة : 485 ) ابتداء مدّة الإجارة تعتبر من الوقت الذي سمّي ، أي :
عيّن وذكر عند العقد « 1 » .
عرفت أنّه لا بدّ من تعيين المدّة في إجارة المنافع « 2 » بل وإجارة الأعمال ، فإن عيّن ابتداءها بعد شهر أو يوم أو غير ذلك في متن العقد تعيّن ، وإن أطلق كان الابتداء من بعد العقد بلا فصل ، كما في :
( مادّة : 486 ) إذا لم يذكر ابتداء المدّة حين العقد تعتبر من وقت العقد « 3 » .
هامش
( 1 ) قال المالكيّة : يجوز عدم بيان ابتداء المدّة للسكن شهرا أو سنة مثلا ، ويحمل من حين العقد وجيبة - أي : مدّة محدّدة لا تتجدّد بنفس العقد - أو مشاهرة ، فإن وقع العقد في أثناء الشهر فثلاثون يوما من يوم العقد .
أمّا الشافعيّة فقالوا : لا تجوز إجارة الدور إلّا لمدّة معلومة الابتداء والانتهاء ، فإن قال : آجرتك هذه الدار شهرا ، ولم يحدّد ، فلا يصحّ ؛ لأنّه ترك تعيين المعقود عليه - وهو الشهر - في عقد شرط فيه التعيين ، كما لو قال : بعتك دارا .
راجع : المهذّب للشيرازي 1 : 396 و 400 ، بداية المجتهد 2 : 226 ، المجموع 15 : 12 ، الفتاوى الهندية 4 : 415 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 44 .
( 2 ) وذلك في ص 74 وما بعدها .
( 3 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 475 .
وورد : ( فتبتدىء ) بدل : ( تعتبر ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 272 .
وراجع المصادر المتقدّمة في هامش ( مادّة : 485 ) .