يفوت من المنفعة زمن معتدّ به وجب ولا خيار ، وإلّا كان له الخيار .
الثالثة : أن يحدث بعد استيفاء مقدار من المنفعة .
فإن كان المانع ممّا يعدّ تلفا بالنسبة إلى الباقي جاءت قاعدة : ( التلف قبل القبض . . . ) - بناء على عمومها - وجاء التقسيط ، ويكون الانفساخ حينئذ من حيث حدوث المانع .
واستقرب السيّد الأستاذ قدّس سرّه كون الانفساخ من حين العقد ، فيرجع المسمّى إلى المستأجر ، ويدفع أجرة المثل للمؤجّر عن مقدار ما استوفاه من المنفعة « 1 » .
ويدفعه : أصالة اللزوم في العقد ووجوب الوفاء به حسب الإمكان .
وإن لم يكن تلفا فالخيار ، إمّا للعيب أو لتعذّر التسليم .
الرابعة : أن يكون المانع من فعل بشر ، وهو إمّا المؤجّر نفسه أو المستأجر نفسه أو أجنبي .
فإن كان هو المؤجّر فالمستأجر بالخيار بين الفسخ واسترجاع المسمّى ، وبين الإمضاء ، ويأخذ منه بدل مثل المنافع التي استحقّها بعقد الإجارة .
وإن كان هو المستأجر لزم العقد وكان بمنزلة استيفاء المنافع وضمن للمؤجّر العين .
وإن كان هو الأجنبي تخيّر المستأجر بين الفسخ واسترجاع المسمّى لتعذّر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 386 .