وتستعمل الإجارة تارة اسما بمعنى : الأجرة ، وأخرى [ تستعمل ] مصدر [ ا ] بمعنى : الإيجار ، أو مصدر ( أجر ) المجرّد سماعا ، أو ( آجر ) المزيد .
وعلى كلّ ، فالأقرب أنّ المراد من قولهم : كتاب الإجارة والإجارات ونحوها هو الإيجار وما تتحقّق به هذه المعاملة شرعا وبيان أحكامها .
والأجرة والكراء وإن اتّحدا في كونهما بدل المنفعة ، ولكن شاع وغلب استعمال الكراء في بدل منفعة الدواب والأجرة في غيرها ، فيقال : كريت الدابّة واكتريتها ، كما يقال : آجرتها واستأجرتها ، واستأجرت الدار والعبد ، ولا يقال : كريت الدار ، إلّا نادرا .
ولا أهمية في كلّ هذا ، إنّما المهمّ تعريف الإجارة شرعا تعريفا يطابق الحقيقة أو يقاربها ، وقد عرّفتها ( المجلّة ) :
( مادّة : 405 ) الإجارة في اللغة بمعنى : الأجرة ، وقد استعملت في معنى : الإيجار أيضا .
وفي اصطلاح الفقهاء بمعنى : بيع المنفعة المعلومة في مقابلة عوض معلوم « 1 » .
استعمال البيع في تعريف الإجارة يشبه أن يكون من قبيل تعريف الشيء
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 372 .
وورد لفظ : ( لغة ) بدل : ( في اللغة ) ، و : ( بمعنى الإيجار ) بدل : ( في معنى الإيجار ) ، و :
( بعوض ) بدل : ( في مقابلة عوض ) ، في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 233 .
وللمقارنة راجع ذيل الهامش الثالث من الصفحة السابقة .