وبعد أن ذكرت ( المجلّة ) أشهر أحكام الأمانة - وهو عدم الضمان - أخذت في ذكر بعض مصاديقها ومواردها في :
( مادّة : 769 ) إذا وجد رجل في الطريق أو في محلّ آخر شيئا فأخذه على سبيل التملّك يكون حكمه حكم الغاصب .
وعلى هذا ، إذا هلك المال أو ضاع - ولو بلا صنع أو تقصير منه - يصير ضامنا « 1 » .
كأنّها تشير إلى أنّ من استولى على مال الغير بغير إذنه إن أزال يده الحقّة فهو غصب ، وإن لم يزل يده بل وصل إليه بغير القهر من الأسباب فهو بحكم الغصب .
ومن هذا النوع من وجد مالا في الطريق - أي : اللقطة - فأخذه بنيّة
هامش
( 1 ) وردت المادّة بتقديم لفظ : ( شيئا ) على : ( في الطريق ) ، وورد : ( فإذا ) بدل : ( على هذا ، إذا ) ، وبلحاظ ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه من تكملة هذه المادّة ورد : ( ليردّه ) بدل : ( على أن يردّه ) ووردت زيادة : ( مالكه ) قبل كلمة : ( معلوما ) ، وورد : ( يكون ) بدل : ( هو ) ، ووردت زيادة كلمة :
( أيضا ) آخر المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 426 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 204 ) بالصيغة الآتية :
( إذا وجد شخص شيئا في الطريق أو في محلّ آخر وأخذه على أنّه مال له ، يكون في حكم الغاصب .
وعلى هذا ، إذا هلك ذلك المال أو فقد يضمنه وإن لم يكن له صنع وتقصير .
وأمّا إذا أخذه على أن يعطيه لصاحبه ، فإن كان صاحبه معلوما فهو في يده أمانة محضة ويجب عليه تسليمه إلى صاحبه ، وإن كان صاحبه غير معلوم فهو لقطة وأمانة في يد الملتقط ، أي :
الشخص الذي وجده وأخذه ) .
انظر : بدائع الصنائع 8 : 327 - 328 ، مجمع الأنهر 1 : 704 ، البحر الرائق 5 : 150 ، اللباب 2 : 207 .