هذا مع الإطلاق ممّا لا إشكال فيه ، فإنّ فوائد العين المرهونة تتبع الأصل .
إنّما الكلام أنّه هل يصحّ اشتراط إطلاقها على أن يتصرّف بها الراهن كيف شاء ، أو لا يصحّ ذلك ؟
وجهان « 1 » ، من : عموم أدلّة الشروط ، ومن : أنّه مناف لمقتضى عقد
هامش
- وقد اختلف جمهور العامّة في حكم الزيادة المنفصلة للمرهون بعد اتّفاقهم على أنّ الزيادة المتّصلة تتبع الأصل .
فذهب الحنفيّة - كما هو مشار إليه في المادّة - إلى : أنّ نماء المرهون كالولد والثمر واللبن والصوف ونحو ذلك رهن مع الأصل ، بخلاف ما هو بدل عن المنفعة كالأجرة والصدقة والهبة ، فلا تدخل في الرهن ، وهي للراهن .
وذهب الشافعيّة إلى : أنّ الزيادة المنفصلة بأنواعها لا يسري عليها الرهن ؛ لأنّ الرهن لا يزيل الملك ، فلم يسر عليها كالإجارة .
وذهب المالكيّة إلى : أنّ ما تناسل من الرهن أو نتج منه - كالولد - يسري إليه الرهن ، وما عدا ذلك من الزوائد - كالصوف واللبن وثمار الأشجار وسائر الغلّات - فلا يسري عليها الرهن .
وذهب الحنابلة إلى : أنّ زوائد العين المرهونة المنفصلة رهن كالأصل ، لا فرق بين ما تناسل منها أو نتج منها كالولد وبين غيره كالثمر والصوف واللبن .
وقالوا : لأنّه حكم ثبت في العين بعقد المالك ، فيدخل فيه النماء والمنافع بأنواعها كالملك بالبيع وغيره ، ولأنّ النماء حادث من عين الرهن ، فيدخل فيها كالمتّصل .
وقالوا في سراية الرهن على الولد : إنّه حكم مستقرّ في الأمّ ثبت برضا المالك ، فيسري إلى الولد كالتدبير والاستيلاد .
انظر : بداية المجتهد 2 : 274 - 275 ، المغني 4 : 434 - 435 ، الاختيار 2 : 65 ، القوانين الفقهيّة لابن جزي 213 ، الإنصاف 5 : 142 ، تكملة شرح فتح القدير 9 : 129 ، نهاية المحتاج 4 : 289 ، كشّاف القناع 3 : 338 - 339 ، الفتاوى الهندية 5 : 458 ، اللباب 2 : 61 - 62 .
( 1 ) ذهب للوجه الأوّل : الطوسي في المبسوط 2 : 246 ، والحلّي في المختلف 5 : 447 ، والطباطبائي في الرياض 9 : 204 .
وذهب للوجه الثاني الشيخ الطوسي أيضا في المبسوط 2 : 244 - 245 .